الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1284 من 1425
صفحة
[صفحة 645]
[ في إعانة الضعيف : ]
370 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعان ضعيفا في بدنه على أمره ، أعانه الله تعالى على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال وعبور
تلك الخنادق من النار ، حتى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها ، وعلى عبور الصراط
إلى الجنة سالما آمنا .
ومن أعان ضعيفا في فهمه ومعرفته فلقنه حجته على خصم ألد ( 1 ) طلاب الباطل ،
أعانه الله عند سكرات الموت على شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن
محمدا عبده ورسوله ، والاقرار بما يتصل بهما ، والاعتقاد له حتى يكون خروجه من
الدنيا ورجوعه إلى الله تعالى على أفضل أعماله ، وأجل أحواله ، فيجئ ( 2 ) عند ذلك
بروح وريحان ، ويبشر بأن ربه عنه راض ، وعليه غير غضبان .
ومن أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتى لا ينتشر ( 3 ) عليه أعانه الله
تعالى يوم تزاحم الاشغال وانتشار الأحوال ، يوم قيامه بين يدي الملك الجبار ،
فيميزه من الأشرار ويجعله من الأخيار ( 4 ) .
[ في أن أعلم الناس بالقدر أسكتهم عنه : ]
371 - [ قال : ] ولقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري ، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان ،
إذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم
1 ) لد يلد لددا - من باب تعب - اشتدت خصومته فهو ألد والمرأة : لداء ، والجمع : لد ، " الذي ( هو ) " أ ، س . " الدين " البحار .