تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1310 من 1425

صفحة
[صفحة 656]
2 ) أقول : يأتي ص 656 " فإن لم يكونا رجلين فرجل . . "

قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنا نحن مع رسول الله وهو يذاكرنا بقوله تعالى :

" واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال : أحراركم دون عبيدكم ، فان الله تعالى قد

شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها " .

ولا يخفى أن التعليل بهذا يقتضى كون " رجالكم " شاملا للعبيد ، وأن الاستثناء كان

لأجل اشتغالهم بخدمة مواليهم ، فكأنه عفى عنهم الامر بتحمل الشهادة وأدائها .

وهذا لا يستلزم أن لا تقبل شهادتهم إذا تحملوا الشهادة وأدوها فإنه خلاف السياق والمن .

وأما في سائر الروايات على اختلافها فيصرح بجواز شهادة العبد إذا كان عدلا

نعم يعتبر أن لا تكون شهادته لمواليه ، لئلا يكون متهما :

روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ضمن حديث قال : ان عليا عليه السلام كان قاعدا

في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي عليه السلام :

هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة .

فقال له عبد الله بن قفل : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه

وبينه شريحا . إلى أن قال لشريح :

ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة . فقلت : هذا مملوك ولا

أقضى بشهادة مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا . ( الكافي : 7 / 385 ح 5 )

هذا مع أن ما شهد به أمير المؤمنين حق ، واتيانه قنبرا للشهادة تعديل له ، وأين هذا

من العبيد تحت الموالى متهمون في شهادتهم ، ولعله لذلك عفى عنهم .

وعلى كل فتمام البحث في محله ، فراجع الوسائل : 18 باب 23 .

ونظير هذا الحكم في المرحلتين ما كان في صلاة الجمعة على العبد والمرأة والمسافر

والمريض والأعمى ، فإنه لا يجب ابتداءا ، ولكن إذا حضروها فإنها مجزية .

راجع الوسائل : 5 / 2 باب 1 ، وص 34 باب 18 ، وفيه :

سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟ قال : لا .

قال : فان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟

قال : نعم . عن أبي عبد الله ( ع ) .


التالي ص 1310/1425 — الأصلية 656 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...