تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1332 من 1425

صفحة
[صفحة 675]

وهذه نتائج أفعالكم القبيحة .

فهم في الجنة خالدون لا يشيبون فيها ولا يهرمون ، ولا يحولون عنها ولا يخرجون

ولا يقلقون فيها ولا يغتمون ، بل هم فيها مسرورون ، فرحون ، مبتهجون ، آمنون ،

مطمئنون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

وأنتم في النار خالدون ، تعذبون فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها

تنقلون ، وفي حميمها تغمسون ، ومن زقومها تطعمون ، وبمقامعها ( 1 ) تقمعون وبضروب

عذابها تعاقبون لا أحياء أنتم فيها ولا تموتون أبد الآبدين ، إلا من لحقته منكم رحمة

رب العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين بعد [ مس ] العذاب الأليم

والنكال الشديد .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله فكم من سعيد بشهر شعبان في ذلك ، وكم

من شقي هناك ، ألا أنبئكم بمثل محمد وآله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور ، وآل محمد في عباد الله

كشهر شعبان في الشهور .

وعلي بن أبي طالب عليه السلام في آل محمد كأفضل أيام شعبان ولياليه ، وهو ليلة

النصف ويومه .

وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان ، هم درجات عند الله

وطبقات ، فأجدهم في طاعة الله أقربهم شبها بآل محمد .

ألا أنبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام [ رجب من أوائل

أيام ] شعبان ؟ : قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : هو ( 2 ) الذي يهتز عرش الرحمن بموته ( 3 ) ، وتستبشر الملائكة في السماوات

1 ) القمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الانسان لذل .
2 ) " منهم " أ ، ب ، ص ، والبحار .
التالي ص 1332/1425 — الأصلية 675 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...