الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1371 من 1425
صفحة
[صفحة 696]
والكتاب خال عمال يوهم ذلك بخلاف غيره مما نسب إلى الأئمة عليهم الصلاة والسلام
كمصباح الشريعة المنسوب إلى مولانا الصادق عليه السلام ، وتفسير الامام المنسوب إلى
سيدنا أبي محمد العسكري ، فان من أمعن النظر في تضاعيفهما اطلع على أمور عظيمة
مخالفة لأصول الدين أو المذهب ، مغيرة لطريقة الأئمة عليهم السلام وسياق كلماتهم ( 1 ) .
وأما القائلون بكونه كسائر كتبنا الحديثية ، وفيه الصحيح والضعيف ، أو هو
كتاب معتبر كله أو جله ، النافون لكونه موضوعا فجماعة : 1 - منهم الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي صاحب " الفقيه والتوحيد والعيون والاكمال والأمالي والعلل ومعاني الأخبار " :
نقل في كل من هذه الكتب بعض روايات هذا التفسير أو غيرها إما بعين سند التفسير
وإما مع اختلاف يسير .
ومعلوم أنه ( ره ) لا ينقل في الفقيه إلا رواية تكون حجة بينه وبين الله كما قاله في مقدمته
وما نقل في الفقيه بسند هذا التفسير موجود بعينه في تفسير العسكري ، فراجع ( 2 ) .
2 - منهم أبو منصور الطبرسي صاحب كتاب " الاحتجاج " قال في مقدمته : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الاخبار باسناده إما لوجود الاجماع عليه ، أو موافقته لما دلت
العقول عليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلا ما أوردته
عن أبي محمد الحسن العسكري عليهما السلام فإنه ليس في الاشتهار على حد ما سواه ، وإن
كان مشتملا على مثل الذي قدمناه ، فلا جل ذلك ذكرت إسناده في أول جزء من ذلك
دون غيره لان جميع ما رويت عنه عليه السلام ، إنما رويته باسناد واحد من جملة الاخبار