الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 14 من 694
صفحة
[صفحة 29]
ثم يدخلهم الجنة برحمته .
يا عم رسول الله إن شأن علي عظيم ، إن حال علي جليل ، إن وزن علي ثقيل
[ و ] ما وضع حب علي في ميزان أحد إلا رجح على سيئاته ، ولا وضع بغضه في ميزان
أحد إلا رجح على حسناته .
فقال العباس : قد سلمت ورضيت يا رسول الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عم انظر إلى السماء . فنظر العباس ، فقال : ماذا ترى يا عباس ؟
فقال : أرى شمسا طالعة نقية من سماء صافية جلية .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عم رسول الله إن حسن تسليمك لما وهب الله عز وجل لعلي [ من ]
الفضيلة أحسن من هذه الشمس في [ هذه ] السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أعظم
وأكثر ( 1 ) من عظم بركة هذه الشمس على النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها
وتنميها [ وتربيها ] ، واعلم أنه قد صافاك بتسليمك لعلي قبيلة ( 2 ) من الملائكة المقربين
أكثر عددا من قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج ، وعدد شعور الحيوانات
وأصناف النباتات ، وعدد خطى بني آدم وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون :
اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي .
فاحمد الله واشكره ، فلقد عظم ربحك ، وجلت رتبتك في ملكوت السماوات . ( 3 )
قوله عز وجل : " بسم الله الرحمن الرحيم "
5 - [ قال الإمام عليه السلام : ] " الله " هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق [ و ] عند انقطاع الرجاء من كل من دونه وتقطع ( 4 ) الأسباب من جميع من سواه فيقول :
بسم الله [ الرحمن الرحيم ] أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة
1 ) " أكبر " ب ، ط . 2 ) " فضيلة " ب ، ط . 3 ) عنه البحار : 39 / 22 ح 9 وج 86 / 260 ح 29 ( قطعة ) ، وفى الوسائل : 1 / 489 ح 21 وج 4 / 848 ح 1 ( قطعة ) .