الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1423 من 1425
صفحة
[صفحة 1] المعلون لاخذ البيعة وهو مسلم بن عقبة . . . ( 1 )
أقول : كلما ذكره رحمه الله يجري في الخبر المتقدم ( في التفسير ) ، ثم قال رحمه الله في خاتمة كلامه : فانقدح من جميع ما ذكرنا ، أن هذا التفسير داخل في جملة
الكتب المعتمدة التي أشار إليها الصدوق في أول الفقيه ، والله العالم . ( 2 ) .
وقال المحقق التستري صاحب " الاخبار الدخيلة " فيه - في جواب بعض هذه
الايرادات ظاهرا : إن أحمد بن الحسين الغضائري من الأئمة النقاد ، وهن أستاذ
النجاشي ، وقد اعترف الشيخ بأنه ألف فهرستا لم يؤلف أحد من أصحابنا مثله :
" حجية قول مثل الصدوق تكون فيما لم يعلم بطلانه ، وقد أوضحنا اشتمال التفسير
على أكاذيب واضحة "
وما نقله الصدوق في كتبه غير ما فيه من الأمور الباطلة ، وليس فيها مناكير معلومة ، فلعله
أخذ عن غير الكتاب الموجود بأيدينا ، وكذلك ما نقل عنه الاحتجاج .
وقل ابن الغضائري : " التفسير موضوع عن سهل الديباجي عن أبيه " لعل في
الكلام سقطا ، والأصل : " التفسير موضوع كما عن سهل الديباجي عن أبيه " .
والمراد بكون الرجلين في الراوي بأنه مجهول ، وقد عقد لهم ابن داود فصلا
في آخر كتابه ، فلا ينافي في قوله معروفية أسميهما ونسبهما كما لا ينافي وقوعهما في
روايات أخر ، كما نقل أن الثاني منهما وهو علي بن محمد بن سيار ، وقع في طريق
سند ندبة السجاد . ( 3 ) أما أن الصدوق في كتبه وغيره كلهم أنهوا السند إلى أبي محمد العسكري عليه السلام وابن الغضائري قال : " عن أبي الحسن الثالث عليه السلام فيمكن أن يكون منشأ
وهمه اشتراك " الهادي " بين الهادي ، وابنه الحسن عليهما السلام . . . "
وكلام المحقق الداماد كلام قشري بلا لب ، فإنه لو كان التفسير واحدا لم يكن
( 1 ) البحار 46 / 137 - 139 .
( 2 ) المستدرك 3 / 661 - 664 مع تلخيص وتصرف نقل بالمعنى ، وفيه فوائد ثمينة فراجع
( 3 ) إشارة إلى ما قال الطهراني ره في الذريعة : 4 ، فراجع .