تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 153 من 694

صفحة
[صفحة 168]

فيهما أو في أحدهما فأكله ، فاعلموا أنه غير من تظنون ، وإنما الحلية وافقت الحلية

والصورة ساوت الصورة ، وإن لم يكن الامر كذلك ولم يأكل منهما شيئا ، فاعلموا

أنه هو ، فاحتالوا له [ في ] تطهير الأرض منه لتسلم لليهود دولتهم .

قال : فجاءوا إلى أبي طالب ( 1 ) فصادفوه ودعوه إلى دعوة لهم

فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله قدموا إليه وإلى أبي طالب والملا من قريش دجاجة

مسمنة كانوا قد وقذوها ( 2 ) وشووها ، فجعل أبو طالب وسائر قريش يأكلون منها

ورسول الله صلى الله عليه وآله يمد يده نحوها فيعدل بها يمنة ويسرة ، ثم أماما ، ثم خلفا ، ثم فوقا

ثم تحتا لا تصيبها يده صلى الله عليه وآله .

فقالوا : مالك يا محمد لا تأكل منها ؟

فقال صلى الله عليه وآله : يا معشر اليهود قد جهدت ( 3 ) أن أتناول منها ، وهذه يدي يعدل بها عنها

وما أراها إلا حراما يصونني ربي عز وجل عنها .

فقالوا : ما هي إلا حلال فدعنا نلقمك [ منها ] .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فافعلوا إن قدرتم . فذهبوا ليأخذوا منها ، ويطعموه ، فكانت

أيديهم يعدل بها إلى الجهات كما كانت يد رسول الله صلى الله عليه وآله : تعدل عنها .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ ف‍ ] هذه قد منعت منها ، فأتوني بغيرها إن كانت لكم .

فجاؤوه بدجاجة أخرى مسمنة مشوية قد أخذوها ، لجار لهم غائب - لم يكونوا

اشتروها - وعمدوا إلى أن يردوا عليه ثمنها إذا حضر ، فتناول منها رسول الله صلى الله عليه وآله

لقمة ، فلما ذهب ليرفعها ثقلت عليه ، وفصلت ( 4 ) حتى سقطت من يده ، وكلما ذهب

( 1 ) " بعض أبى طالب " أ .

2 ) أي ضربوها ضربا شديدا حتى ماتت . وفى " أ " قدوها .
3 ) " جحدت " أ . وهو تصحيف .
4 ) " نصلت " س ، ص ، البحار : 17 . وفصلت : خرجت . الأخرى بمعناها .

التالي ص 153/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...