تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 161 من 694

صفحة
[صفحة 176]

على رسول رب العالمين .

فقالوا : إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة ، ورجع كيف يحتاج

إلى أن يهرب ويدخل الغار ، ويأتي [ إلى ] المدينة من مكة في أحد عشر يوما ؟ [ قال ]

وإنما هو من الله إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء الله ، وأوصيائهم

وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون ، وليظهر حجته ( 1 ) عليكم . ( 2 )

[ حديث الثقفي ، وشهادة الشجرة : ]

83 - وقال علي بن محمد صلوات الله عليهما : وأما دعاؤه صلى الله عليه وآله الشجرة : فان
رجلا من ثقيف كان أطب الناس يقال له : الحارث بن كلدة الثقفي ، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله

فقال : يا محمد جئت لأداويك من جنونك ، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا علي يدي .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين ، وتنسبني إلى الجنون ؟ !

قال الحارث : وماذا فعلته من أفعال المجانين ؟

قال صلى الله عليه وآله : نسبتك إياي إلى الجنون من غير محنة منك ولا تجربة ، ولا نظر في

صدقي أو كذبي .

فقال الحارث : أوليس قد عرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها ( 3 )

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وقولك لا تقدر لها ، فعل المجانين ، لأنك لم تقل : لم قلت

كذا ؟ ولا طالبتني بحجة ، فعجزت عنها .

فقال الحارث : صدقت أنا أمتحن أمرك بآية أطالبك بها ، إن كنت نبيا فادع تلك

الشجرة - وأشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها - فان أتتك علمت أنك رسول الله وشهدت

( 1 ) " الحجة " ب ، ط .

2 ) عنه البحار : 42 / 29 ح 8 ، ومدينة المعاجز : 78 ، واثبات الهداة : 4 / 594 ح 287 .
3 ) " عليها " أ .

التالي ص 161/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...