تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 169 من 694

صفحة
[صفحة 184]

وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه [ و ] في إظهار

البراءة منا إن حملك الوجل عليه [ و ] في ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت

على حشاشتك ( 1 ) الآفات والعاهات ، فان تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم

ولا يضرنا ، وإن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولئن تتبرأ

منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا ( 2 ) بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامك

ومالك ( 3 ) الذي به قوامها ( 4 ) ، وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون من عرف بك وعرفت

به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن تنفرج تلك الكربة

وتزول [ به ] تلك الغمة ( 5 ) فان ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل

في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين .

وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك

معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ، مذل لهم ( 6 ) في أيدي أعداء دين الله ، وقد أمرك الله

باعزازهم ( 7 ) فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من

ضرر الناصب لنا الكافر بنا . ( 8 )

( 1 ) الحشاشة : بقية الروح .

2 ) " موالي " أ .
3 ) " دوامها ، ومالك " أ . " قوامها ومالها " ص ، وبعض المصادر .
4 ) " قيامها " ب ، ط ، وبعض المصادر .
5 ) " النقمة " أ .
6 ) " لك ولهم " ب ، ص ، ط .
7 ) " باعزاز دينه واعزازهم " أ .
8 ) عنه حلية الأبرار : 1 / 311 ، ومدينة المعاجز : 58 ، والبحار : 62 / 158 ح 2 ( قطعة )
وعنه الوسائل : 11 / 478 ح 1 ( قطعة ) والبحار : 10 / 70 ح 1 ، وج 42 / 45 ح 18

وعن الاحتجاج : 1 / 342 . وأخرجه في البحار : 74 / 221 ح 1 ، وج 75 / 418 ح 73

عن الاحتجاج قطعة . وأورد قطعة منه في مناقب آل أبي طالب : 2 / 301 .


التالي ص 169/694 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...