الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 185 من 694
صفحة
[صفحة 200]
وصحبه ، ظنا منهم ( 1 ) أنه قد غلط ولم يجعل فيه سما ( 2 ) لما رأوا محمدا وصحبه
لم يصبهم مكروه .
وجاءت بنت عبد الله بن أبي إلى ذلك المجلس المحفور تحته ، المنصوب فيه ما
نصب ، وهي كانت دبرت ذلك ، ونظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة ، فجلست
على البساط واثقة ، فأعاد الله الحفيرة بما فيها فسقطت فيها وهلكت ، فوقعت الصيحة .
فقال عبد الله بن أبي : إياكم [ و ] أن تقولوا أنها سقطت في الحفيرة ، فيعلم محمد
ما كنا دبرناه عليه . فبكوا [ وقالوا : ] ماتت العروس - وبعلة عرسها كانوا دعوا رسول
الله صلى الله عليه وآله - ومات القوم الذين أكلوا فضلة رسول الله صلى الله عليه وآله .
فسأل [ - ه ] رسول الله عن سبب موت الابنة والقوم ؟
فقال ابن أبي : سقطت من السطح ، ولحق القوم تخمة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ الله ] ( 3 ) أعلم بماذا ماتوا . وتغافل عنهم . ( 4 )
[ نظير المعجزة المذكورة لعلي عليه السلام : ]
90 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : وكان نظيرها لعلي بن أبي طالب عليه السلام مع جد بن قيس ( 5 ) وكان تالي عبد الله بن أبي في النفاق ، كما أن ( 6 ) علي تالي رسول الله صلى الله عليه وآله في
الكمال والجمال والجلال .
( 1 ) " ظنوا " س ، ط .
2 ) " سموما " ب ، س ، ط ، والبحار . 3 ) من البحار . 4 ) عنه البحار : 17 / 328 ضمن ح 15 ، ومدينة المعاجز : 79 . 5 ) كان من رؤساء المنافقين ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هل لك في جلاد بنى الأصفر ؟ فقال : والله لقد عرف قومي حبي للنساء ، وأخشى أن لا أصبر على نساء بنى الأصفر ، فان
رأيت أن تأذن لي ولا تفتني . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أذنت لك . فأنزل
الله تعالى " ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني " التوبة : 49 . ( انظر تاريخ الطبري : 2 / 277 )