تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 192 من 694

صفحة
[صفحة 207]

إسرائيل بالعجل فاتخذوه ربا من دون الله تعالى لتركتها تسعى في أرض الله ، وتأكل

من حشائشها ، ولكن اللهم أعدها عظاما كما أنشأتها .

فعادت عظاما [ مأكولا ] ما عليها من اللحم شئ ، وهم ينظرون .

قال : فجعل أصحاب رسول الله يتذاكرون ( 1 ) بعد ذلك توسعة [ الله تعالى ] البيت

[ بعد ضيقه ] و [ في ] تكثيره الطعام ودفعه غائلة السم .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني إذا تذكرت ذلك البيت كيف وسعه الله بعد ضيقه

وفي تكثير ذلك الطعام بعد قلته ، وفي ذلك السم كيف أزال الله تعالى غائلته عن محمد

ومن دونه ( 2 ) وكيف وسعه [ وكثره ] !

أذكر ما يزيده الله تعالى في منازل شيعتنا وخيراتهم في جنات عدن وفي

الفردوس .

إن في ( 3 ) شيعتنا لمن يهب الله تعالى له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات

ما [ لا ] يكون الدنيا وخيراتها في جنبها [ إلا ] كالرملة في البادية الفضفاضة ، فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له ويكرمه ويعينه [ ويمونه ] ويصونه عن

بذل وجهه له ، حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور [ و ] قد تضاعفت

حتى صارت في الزيادة كما كان هذا الزائد في هذا البيت الصغير الذي رأيتموه فيما

صار إليه من كبره وعظمه وسعته .

فيقول الملائكة : يا ربنا لا طاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل ، فامددنا ( 4 )

بأملاك يعاونوننا .

فيقول الله : ما كنت لا حملكم ما لا تطيقون ، فكم تريدون مددا ؟

1 ) " يتذكرون " ب ، ط ، وتذاكروا الشئ : ذكروه .
2 ) " وعن ذويه " البحار .
3 ) " من " ب ، س ، ط ، والبحار : 8 .
4 ) يقال : أمددته بمدد : أي قويته وأعنته به .

التالي ص 192/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...