الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 194 من 1425
صفحة
[صفحة 1] وتلحق روحك بأرواح محمد وآله الفاضلين ، فأنت من خيار شيعتي . ( 1 )
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأيكم أدى زكاته اليوم ؟ قال علي عليه السلام :
أنا يا رسول الله . فأسر المنافقون في أخريات ( 2 ) المجلس بعضهم إلى بعض يقولون :
وأي مال لعلي عليه السلام حتى يؤدي منه الزكاة ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أتدري ما يسره هؤلاء المنافقون في أخريات المجلس ؟
قال علي عليه السلام : بلى ، قد أوصل الله تعالى إلى اذني مقالتهم ، يقولون : وأي مال
لعلي عليه السلام حتى يؤدى زكاته ؟
كل مال يغتنم من يومنا هذا إلى يوم القيامة فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول الله
وحكمي على الذي منه لك في حياتك جائز ، فاني نفسك وأنت نفسي .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك [ هو ] يا علي ، ولكن كيف أديت زكاة ذلك ؟
فقال علي عليه السلام : يا رسول الله علمت بتعريف الله إياي ( 3 ) على لسانك أن نبوتك
هذه سيكون بعدها ملك عضوض ، وجبرية ( 4 ) فيستولى على خمسي من السبي ( 5 ) والغنائم
فيبيعونه ، فلا يحل لمشتريه ، لان نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي فيه ( 6 ) لكل من ملك شيئا
من ذلك من شيعتي ، لتحل لهم من منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ، ولا يكون
( 1 ) عنه البحار : 22 / 333 ح 48 ، وج 41 / 19 ضمن ح 12 .
2 ) " آخر باب " أ ، وكذا التي بعدها . 3 ) " إياك " أ . وفى الوسائل بلفظ : قد علمت يا رسول الله أنه سيكون بعدك . . 4 ) " وجير " أ . قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 253 : وفيه " ثم يكون ملك عضوض " أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضا . والعضوض من أبنية المبالغة .
وقال في ج 1 / 236 : " ثم يكون ملك وجبروت " أي عتو وقهر . يقال : جبار بين