تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 196 من 694

صفحة
[صفحة 211]

فأسماؤه كأسماء ما في الدنيا من تفاح وسفرجل ورمان [ و ] كذا وكذا .

وإن كان ما هناك مخالفا لما في الدنيا فإنه في غاية الطيب ، وإنه لا يستحيل إلى

ما تستحيل إليه ثمار الدنيا من عذرة وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم

[ وبلغم ] بل لا يتولد من مأكولهم إلا العرق الذي يجري من أعراضهم أطيب من

رائحة المسك .

( وأتوا به ) بذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين ( متشابها ) يشبه بعضه

بعضا بأنها كلها خيار لا رذل ( 1 ) فيها [ و ] بأن كل صنف منها في غاية الطيب واللذة

ليس كثمار الدنيا [ التي ] بعضها ني ، وبعضها متجاوز لحد النضج والادراك إلى حد

الفساد من حموضة ومرارة وسائر ضروب المكاره ، ومتشابها أيضا متفقات الألوان

مختلفات الطعوم .

( ولهم فيها ) في تلك الجنان ( أزواج مطهرة ) من أنواع الأقذار والمكاره

مطهرات من الحيض والنفاس ، لا ولاجات ولا ( خراجات ولا دخالات ولا ختالات

ولا متغايرات ) ( 2 ) ولا لأزواجهن فركات ( 3 ) ولا صخابات ( 4 ) ولا عيابات ( 5 ) ولا فحاشات ( 6 )

ومن كل العيوب والمكاره بريات .

( وهم فيها خالدون ) مقيمون في تلك البساتين والجنات . ( 7 )

1 ) الرذل : الردئ من كل شئ .
2 ) " جراحات ولا دخالات ولا حيالات ولا متغيرات " أ . خراج ولاج : كثير الخروج والولوج .
كثير الظرف والاحتيال . والمخافلة : المخادعة .

3 ) الفرك - بالضم - : خاصة ببغض الزوجين .
4 ) كذا في خ ل ، وفى " أ " ضخامات ، وفى " ب ، س ، ط " متخابات ، والصخاب : الشديد الصياح .
5 ) " عتابات " ب ، س ، ط .
6 ) الفحش : القبيح من القول والفعل .
7 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 42 - 44 ح 15 ، 17 ، وقطع في البحار : 8 / 299 ح 53 ،
وج 17 / 216 ضمن ح 20 وج 67 / 18 ، وج 68 / 34 ح 71 ، وج 92 / 30 ضمن ح 33

والبرهان 1 / 68 ضمن ح 2 .


التالي ص 196/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...