الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 204 من 1425
صفحة
[صفحة 3] وعلم بما أمرهم به " أولئك هم المفلحون " الناجون مما منه يوجلون ، الفائزون بما يؤملون ( 3 )
50 - قال : وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن بلالا كان يناظر اليوم فلانا ، فجعل [ بلال ] يلحن في كلامه ، وفلان يعرب ، ويضحك من بلال .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عبد الله ، إنما يراد إعراب الكلام وتقويمه لتقويم
الاعمال وتهذيبها ، ماذا ينفع فلانا إعرابه وتقويمه لكلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن ؟ وما يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم ، مهذبة أحسن تهذيب ؟
قال الرجل : يا أمير المؤمنين وكيف ذاك ؟
قال : حسب ( بلال ) من التقويم لأفعاله والتهذيب لها أنه لا يرى أحدا نظيرا لمحمد
رسول الله صلى الله عليه وآله ثم لا يرى أحدا بعده نظيرا لعلي بن أبي طالب ، وأنه يرى أن كل
من عاند عليا فقد عاند الله ورسوله ، ومن أطاعه فقد أطاع الله ورسوله .
وحسب فلان من الاعوجاج واللحن في أفعاله التي لا ينتفع معها باعرابه لكلامه