تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 21 من 694

صفحة
[صفحة 36]

صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه ان شاء وتنسون ما تشركون " ( 1 )

فقال الله تعالى لعباده : أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إلى

في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت ، فالي فافزعوا في كل أمر تأخذون به

وترجون تمامه ، وبلوغ غايته ، فاني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم

وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم

[ فأنا أحق من سئل ، وأولى من تضرع إليه ] فقولوا عند افتتاح كل أمر عظيم أو صغير :

" بسم الله الرحمن الرحيم " أي أستعين على هذا الامر بالله الذي لا تحق العبادة

لغيره ، المغيث إذا استغيث ، [ و ] المجيب إذا دعي " الرحمن " الذي يرحم ببسط ( 2 )

الرزق علينا " الرحيم " بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا : خفف الله علينا الدين ، وجعله

سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه .

ثم قال رسول الله عليه السلام : من أحزنه أمر تعاطاه فقال : " بسم الله الرحمن الرحيم "

وهو مخلص لله عز وجل ويقبل بقلبه إليه ، لم ينفك من إحدى اثنتين : إما بلوغ

حاجته الدنياوية ( 3 ) وإما ما يعد له عنده ، ويدخر ( 4 ) لديه ، وما عند الله خير

وأبقى للمؤمنين . ( 5 )

( 1 ) الانعام : 40 - 41 2 ) " ويبسط " أ .

3 ) " في الدنيا " التوحيد والبرهان .
4 ) " ويدخره " أ .
5 ) عنه البحار : 92 / 244 ضمن ح 48 ، ورواه الصدوق في التوحيد : 231 ضمن ح 5
باسناده عن محمد بن القاسم . . ، عنه البرهان : 1 / 45 ضمن ح 8 ، والوسائل : 4 / 1193

ضمن ح 1 ( قطعة )


التالي ص 21/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...