الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 210 من 1425
صفحة
[صفحة 196] وقال في ص 196 " قال ابن إسحاق : وقال مالك بن الصيف ، حين بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
- وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق ، وما عهد الله إليهم فيه - : والله ما عهد الينا في
محمد عهد ، وما أخذ له علينا من ميثاق . فأنزل الله فيه " أو كلما عاهدوا عهدا نبذه
فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون " البقرة : 100 .
3 ) كذا ورد اسمه في كتب التاريخ والسيرة . وفى الأصل : حي بن الأخطب ( أحطب ) . وأيضا في الأصل : حدى يدل " جدي " وهو تصحيف . قال ابن هشام في السيرة النبوية :
2 / 106 " حيى بن أخطب وأخواه أبو ياسر بن أخطب ، وجدى بن أخطب " وهم من
يهود بني النضير . راجع السيرة النبوية ج 2 وج 3 وتاريخ اليعقوبي ج 2 والكامل لابن الأثير
ج 12 في عدة مواضع منه .
4 ) أبو لبابة : هو ممن أسلم في بيعة العقبة ، وهو أنصاري ومن أو سهم : وتحدثنا كتب التاريخ أن اسلامه كان ضعيفا : فقد استمر حليفا لليهود كما كان قبل الاسلام ناصحا لهم ، وقصته
في بني قريظة مشهورة حيث كتبوا للرسول صلى الله عليه آله " أن تبعث الينا أبا لبابة
نستشيره " وذلك أثناء الحصار الذي فرضه عليهم في السنة الخمسة للهجرة ، فأرسله الرسول
صلى الله عليه وآله وبعدها صرح أبو لبابة بلسانه قائلا " فما زالت قدماي حتى عرفت أني
خنت الله ورسوله " . وروى ابن عباس أن قوله تعالى : " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا
عملا صالحا واخر سيئا " التوبة : 102 نزلت فيه ونفر معه تخلفوا عن غزوة تبوك ، أضف
إلى ذلك أن الإمام عليه السلام قال - فيما بعد - : " وكانت منه هنات وهنات " وبالتالي
فلا غرابة لان يندرج اسم هذا " المسلم " المتحالف مع اليهود مع من تشاء ، والحكم لله .