تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 224 من 1425

صفحة
[صفحة 108]

إن الله تعالى سيكرم بذلك من يريكموه ( 1 ) في غد ، فجدوا في الأعمال الصالحة .

فمن وفق‍ [ ه ] الله لما يوجب عظيم كرامته عليه . فلله عليه ( 2 ) في ذلك الفضل العظيم .

قال عليه السلام : فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله ، وغص مجلسه بأهله ، وقد جد بالأمس كل

من خيارهم في خير عمله ، وإحسان إلى ربه قدمه ، يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل

قالوا : يا رسول الله من هذا ؟ عرفناه بصفته ، وإن لم تنص لنا على اسمه ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا الجامع للمكارم ، الحاوي للفضائل ، المشتمل على الجميل

قاض عن أخيه دينا مجحفا إلى غريم متعنت ( 3 ) غاضب لله تعالى ، قاتل لغضبه ذاك عدو الله

مستحي من مؤمن معرض عنه لخجله ، يكايد ( 4 ) في ذلك الشيطان الرجيم حتى أخزاه

[ الله ] ( 5 ) عنه ، ووقى بنفسه نفس عبد لله ( 6 ) مؤمن حتى أنقذه من الهلكة .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم قضى البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم ؟

فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : أنا يا رسول الله .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي فحدث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصته ( 7 ) أصدقك

لتصديق الله إياك ، فهذا الروح الأمين أخبرني ( 8 ) عن الله عز وجل أنه قد هذبك من

القبيح كله ، ونزهك عن المساوئ بأجمعها ، وخصك من الفضائل بأشرفها وأفضلها

لا يتهمك إلا من كفر به ، وأخطأ حظ نفسه .

فقال علي عليه السلام : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ، فوجدت فلانا - وأنا أتهمه

( 1 ) " تكرموه " ب ، س ، ط .

2 ) " فله " س ، ص .
3 ) يقال : عنته : شدد عليه ، وألزمه ما يصعب عليه أداؤه ، ويشق عليه تحمله ، ومنه قولهم
" ارضاء المتعنت صعب " . وفى البحار سغب .

4 ) " مكايدا " ب ، س ، ط ، والبحار .
5 ) من البحار . وكلمة " عنه " ليس في " أ " .
6 ) " عبد الله " الأصل والبحار . تصحيف " ظ " .
7 ) " القصة " ب ، ط . " قضيته " ص .
8 ) " يخبرني " ب ، ط .

التالي ص 224/1425 — الأصلية 108 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...