الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 229 من 694
صفحة
[صفحة 244]
هؤلاء الظالمون لعوامهم .
فإذا الدراهم في الأكياس والدنانير ، وإذا الثياب والحيوانات وأصناف الأموال
منحدرة عليهم [ من حالق ] ( 1 ) حتى استقرت بين أيديهم .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ائتوا بحسبانات هؤلاء الظالمين الذين غالطوا بها
هؤلاء الفقراء ( 2 ) .
فإذا الادراج ( 3 ) تنزل عليهم ، فلما استقرت على الأرض ، قال : خذوها .
فأخذوها فقرأوا فيها : نصيب كل قوم كذا وكذا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي اكتبوا تحت اسم كل واحد من هؤلاء
ما سرقوه منه ( 4 ) وبينوه ( 5 ) .
فظهرت كتابة بينة : لابل نصيب كل واحد ( 6 ) كذا وكذا . فإذا هم قد خانوا عشرة
أمثال ما دفعوا إليهم .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي ميزوا بين ( 7 ) هذه الأموال الحاضرة
[ في ] كل ما فضل ، عما بينه ( 8 ) هؤلاء الظالمون لتؤدى إلى مستحقه .
فاضطربت تلك الأموال ، وجعلت تنفصل بعضها من بعض ، حتى تميزت أجزاء
كما ظهر في الكتاب المكتوب ، وبين أنهم سرقوه واقتطعوه ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى من حضر من عوامهم نصيبه ، وبعث إلى من غاب [ منهم ] فأعطاه ، وأعطى ورثة
من قد مات ، وفضح الله رؤساء اليهود وغلب الشقاء على بعضهم وبعض العوام
1 ) من البحار . " خالق " أ . " سارح " البرهان . يقال : جاء من حالق : من أي كان مشرف . 2 ) " الضعفاء " ص . 3 ) الدرج : ما يكتب فيه . 4 ) " منهم " الأصل ، وما في المتن كما في البحار والبرهان . 5 ) قال المجلسي ( رحمه الله ) : أي وما بينوه وأظهروه وأعطوه مستحقه ، أو هو بصيغة الامر خطابا للملائكة ، وهو أظهر .
6 ) " قوم " أ ، والبرهان . 7 ) " من " أ ، ص . 8 ) " بينه وبين " ب ، س ، ص ، ط والبرهان .