الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 232 من 694
صفحة
[صفحة 247]
[ ورود ملك الموت على المؤمن ، واراءته منازله وسادته : ]
117 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع ( 1 ) روحه وظهور ملك الموت له .
وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته ، وعظيم ( 2 ) ضيق صدره
بما يخلفه من أمواله ، ولما هو ( 3 ) عليه من [ شدة ] اضطراب أحواله في معامليه وعياله ( 4 )
[ و ] قد بقيت في نفسه حسراتها ، واقتطع دون أمانيه فلم ينلها .
فيقول ( 5 ) له ملك الموت : مالك تجرع ( 6 ) غصصك ؟
فيقول : لاضطراب أحوالي ، واقتطاعك لي دون [ أموالي و ] آمالي ( 7 ) .
فيقول له ملك الموت : وهل يحزن ( 8 ) عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف
ألف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا .
فيقول ملك الموت : فانظر فوقك . فينظر ، فيرى درجات الجنان وقصورها التي
تقصر دونها الأماني ، فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك
ومن كان من أهلك ههنا وذريتك صالحا ، فهم ( 9 ) هناك معك
أفترضي به ( 10 ) بدلا مما هناك ( 11 ) ؟ فيقول : بلى والله .
ثم يقول : انظر . فينظر ، فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليين