الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 236 من 694
صفحة
[صفحة 251]
أنجينا أسلافكم ( من آل فرعون ) وهم الذين كانوا يدنون إليه بقرابته ( 1 ) وبدينه
ومذهبه ( يسومونكم ) كانوا يعذبونكم ( سوء العذاب ) شدة العذاب كانوا
يحملونه عليكم .
[ فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله : ]
قال : وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف
أن يهربوا عن العمل ، فأمر بتقييدهم ( 2 ) فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى
السطوح : فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن ( 3 ) ولا يحلفون بهم ( 4 ) إلى أن أوحى الله
عز وجل إلى موسى عليه السلام :
قل لهم : لا يبتدؤن عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم .
فكانوا يفعلون ذلك ، فيخف عليهم .
وأمر كل من سقط وزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها
على نفسه إن أمكنه - أي الصلاة على محمد وآله - أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنه
يقوم ولا يضره ذلك ( 5 ) ففعلوها ، فسلموا .
( يذبحون أبناءكم ) وذلك لما قيل لفرعون : إنه يولد في بني إسرائيل مولود
يكون على يده هلاكك ، وزوال ملكك .
فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة [ منهن ] تصانع ( 6 ) القوابل عن نفسها - لئلا
( 1 ) " بالقرابة " ب ، ط .
2 ) " بقيدهم " خ ل . 3 ) زمن - بالميم المكسورة - : أصابته الزمانة وهي العاهة . 4 ) " يفلجون " أ ، لا يحفل : لا يبالي . وفلج له : حكم له على خصمه . 5 ) " ولاتقلبه يد " س ، ق ، د ، البحار . يريد : أنه يقوم من غير أن تقلبه يد ويداويه أحد . 6 ) المصانعة : المداراة ، الرشوة .