تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 24 من 694

صفحة
[صفحة 39]

فالرزق مقسوم ، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ، ليس لتقوى

متق بزائده ، ولا لفجور فاجر بناقصه ، وبينه وبينه ستر ( 1 ) وهو طالبه .

ولو أن أحدكم يفر من ( 2 ) رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت .

قال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : فقال الله تعالى لهم : قولوا " الحمد لله " على ما أنعم

به علينا ، وذكرنا به من خير في كتب الأولين من قبل أن نكون .

ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد لما فضله وفضلهم ، وعلى شيعتهم أن يشكروه

بما فضلهم [ به على غيرهم ] .

[ تفضيل أمة محمد على جميع الأمم ]

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران واصطفاه

نجيا وفلق له البحر فنجى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من ربه

عز وجل فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي .

فقال الله عز وجل : يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع

ملائكتي وجميع خلقي ؟

قال موسى : يا رب فإن كان محمد أكرم ( 3 ) عندك من جميع خلقك ، فهل في آل

الأنبياء أكرم من آلي ؟

قال الله عز وجل : يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين ( 4 )

كفضل محمد على جميع المرسلين ؟ ( 5 )

فقال : يا رب فإن كان آل محمد عندك كذلك ، فهل في صحابة الأنبياء أكرم

[ عندك ] من صحابتي ؟

( 1 ) كذا في خ ل ، وفى الأصل : شبر .

2 ) " يتربص " في الأصل ، والتربص : المكث والانتظار . وهو تصحيف .
3 ) " أفضل " ب ، ط . 4 ، 5 ) " المرسلين " ، " النبيين " أ ،

التالي ص 24/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...