الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 240 من 1425
صفحة
[صفحة 115]
من النار ( ومن عبيده المصطفين ) ( 1 ) الأخيار .
فذلك حين رأيت جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ( 2 ) قد قصدوا الشيطان
كل واحد [ منهم ] ( 3 ) بمثل جبل أبي قبيس ، فوضع أحدهم عليه ، وبنيه ( 4 ) بعضهم على
بعض فتهشم . وجعل ( 5 ) إبليس يقول :
يا رب وعدك وعدك ، ألم تنظرني إلى يوم يبعثون ؟ فإذا نداء [ بعض الملائكة ] :
أنظرتك لئلا تموت ، ما أنظرتك لئلا تهشم وترضض .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن كما كايدت ( 6 ) الشيطان فأعطيت في الله من نهاك
عنه وغلبته ، فان الله تعالى يخزي عنك الشيطان ، وعن محبيك ، ويعطيك [ في الآخرة ]
بعدد كل حبة خردل مما أعطيت صاحبك ( وفيما تمناه من الله ، وفيما يمنيه الله منه
درجة في الجنة من ذهب ) ( 7 ) أكبر من الدنيا ، من الأرض إلى السماء ، وبعدد كل حبة
منها جبلا من فضة كذلك ، وجبلا من لؤلؤ ، وجبلا من ياقوت ، وجبلا من جوهر ،
وجبلا من نور رب العزة ( 8 ) كذلك ، وجبلا من زمرد ، وجبلا من زبرجد كذلك
وجبلا من مسك ، وجبلا من عنبر كذلك .
وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات
بك يتمم الله الخيرات ، ويمحو عن محبيك السيئات ، وبك يميز الله المؤمنين
( 1 ) من البحار ، وفى الأصل " بالمصطفين عنده و " .
2 ) " وعزرائيل " س ، ص . 3 ) من البحار . 4 ) " بيتيها " أ . " فتهتمه " خ ل . " ويبنيها / ويثنيها خ ل " البحار " ويتهيأ " مدينة المعاجز ، وفيها : بعضها . وبيت البيت : بناه . وتهتم الشئ : تكسر .
5 ) " فهشم وهبل " ب ، ط ، وليس في مدينة المعاجز . 6 ) " كابدت " أ ، س ، " عاندت " البحار : 42 . 7 ) " ومما ينميه الله منه درجة " ب ، س ، ط . والبحار : 8 . ومثلها في " ص " بإضافة " في الجنة من ذهب أكثر " .