الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة القارئ 251 من 693 · الصفحة الأصلية 268
صفحة
[صفحة 268]
من التيه " فكوا منها " من القرية - " حيث شئتم رغدا " واسعا ، بلا تعب [ ولا نصب ]
" وادخلوا الباب " باب القرية " سجدا " .
مثل الله تعالى على الباب مثال محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وأمرهم أن يسجدوا
تعظيما لذلك المثال ، ويجددوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما ، وليذكروا
العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما .
" وقولوا حطة " أي قولوا : إن سجودنا لله تعالى تعظيما لمثال محمد وعلي
واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا .
قال الله عز وجل : " نغفر لكم "
[ أي ] بهذا الفعل " خطاياكم " السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية .
" وسنزيد المحسنين " من كان منكم ( 1 ) لم يقارف ( 2 ) الذنوب التي قارفها من
خالف الولاية ، [ وثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية ] فانا نزيدهم بهذا
الفعل زيادة درجات ومثوبات وذلك قوله عز وجل " وسنزيد المحسنين " . ( 3 )
128 - قوله عز وجل : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم " إنهم لم يسجدوا كما أمروا ، ولا قالوا ما أمروا ، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم
وقالوا : هطا سمقانا - أي ( 4 ) حنطة حمراء نتقوتها ( 5 ) - أحب إلينا من هذا الفعل
وهذا القول .
قال الله تعالى : ( فأنزلنا على الذين ظلموا ) غيروا وبدلوا ما قيل لهم ، ولم
ينقادوا لولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين الطاهرين
1 ) " فيكم " ص ، التأويل ، والبحار . 2 ) قرف الذنب واقترفه : إذا عمله . وقارف الذنب : إذا داناه ولاصقه . ( النهاية : 4 / 45 ) 3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 62 ح 39 ، والبحار : 13 / 183 ضمن ح 19 ، والبرهان : 1 / 102 صدر ح 1 .