الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 256 من 694
صفحة
[صفحة 272]
نعم الله ، ولا تقترحوا على الله تعالى ، وإذا ابتلي أحدكم في رزقه أو معيشته بما
لا يحب ، فلا يحدس ( 1 ) شيئا يسأله لعل في ذلك حتفه وهلاكه ، ولكن ليقل .
" اللهم بجاه محمد وآله الطيبين إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي ، وأفضل
في ديني ، فصبرني عليه ، وقوني على احتماله ، ونشطني للنهوض بثقل أعبائه
وإن كان خلاف ذلك خيرا [ لي ] ( 2 ) فجد علي به ، ورضني بقضائك على كل حال
فلك الحمد " .
فإنك إذا قلت ذلك قدر الله [ لك ] ويسر لك ما هو خير . ( 3 )
132 - ثم قال صلى الله عليه وآله : يا عباد الله فاحذروا الانهماك في المعاصي والتهاون بها فان المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتى يوقعه فيما هو أعظم منها ، فلا
يزال يعصي ويتهاون ويخذل ويوقع فيما هو أعظم مما جنى حتى يوقعه في رد ولاية
وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ودفع نبوة نبي الله ، ولا يزال أيضا بذلك ( 4 ) حتى يوقعه في دفع
توحيد الله ، والالحاد في دين الله . ( 5 )
133 - ثم قال الله تعالى : " إن الذين آمنوا " بالله وبما فرض عليهم الايمان به من الولاية لعلي ( 6 ) بن أبي طالب والطيبين من آله .
" والذين هادوا " يعني اليهود " والنصارى " الذين زعموا أنهم في دين الله متناصرون