الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 260 من 1425
صفحة
[صفحة 4] [ و ] ما خلقت أنت ولا هم لدار الفناء ، بل خلقتم لدار البقاء ، ولكنكم تنقلون ( 4 )
من دار إلى دار ، ولا حاجة لربك إلى من يسوسهم ويرعاهم ، ولكنه أراد تشريفك
عليهم ، وإبانتك بالفضل فيهم ( 5 ) ولو شاء لهداهم .
قال عليه السلام : فمرضت قلوب القوم لما شاهدوه من ذلك ، مضافا إلى ما كان [ في قلوبهم ]
من مرض حسدهم ( 6 ) [ له و ] لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الله ( 7 ) عند ذلك : ( في قلوبهم مرض ) أي [ في ] قلوب هؤلاء المتمردين الشاكين الناكثين لما
اخذت عليهم من بيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ( فزادهم الله مرضا ) بحيث تاهت
له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات [ و ] المعجزات ( ولهم عذاب أليم بما كانوا
( 1 ) كذا في الأصل والمصادر ، والظاهر أنها تصحيف كلمة " زنبقا " وهو دهن الياسمين ، ذلك
لكون الكلام في معرض الأشربة والادهان .
2 ) " فقد " ب ، ط . " قد " س ، ص 3 ) " وكان الآخرة قد وردت عليهم " أ . وفى " س ، ص " وردوا عليها بدل " وردت عليهم " . 4 ) " تنتقلون " ب ، ط ، البحار . 5 ) " منهم " أ ، ب ، ط . 6 ) " أجسامهم " ب ، ط ، البحار ، والبرهان . 7 ) " فقال رسول الله قال الله عز وجل " أ .