فما زالوا كذلك ثلاثة أيام ، ثم بعث الله عز وجل [ عليهم ] مطرا وريحا فجرفهم ( 2 )
إلى البحر ، وما بقي مسخ بعد ثلاثة أيام ، وإنما الذين ترون من هذه المصورات
بصورها فإنما هي أشباهها ، لا هي بأعيانها ولا من نسلها . ( 3 )
137 - ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام : إن الله تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد السمك فكيف ترى عند الله عز وجل [ يكون ] حال من قتل أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وهتك حريمه ؟ !
إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا ، فان المعد لهم من عذاب [ الله في ] الآخرة
[ أضعاف ] أضعاف عذاب المسخ .
فقيل له : يا بن رسول الله فانا قد سمعنا منك هذا الحديث فقال لنا بعض النصاب :
فإن كان قتل الحسين عليه السلام باطلا ، فهو أعظم من صيد السمك في السبت ، أفما كان يغضب
الله على قاتليه كما غضب على صيادي السمك ؟
قال علي بن الحسين عليهما السلام : قل لهؤلاء النصاب : فإن كان إبليس معاصيه أعظم من
( 1 ) كل شئ علا شيئا فقد تسنمه . وفى " أ " تسموا .
2 ) جرف - بالفتح - الشئ : ذهب به كله أو معظمه . وفى " س " فجرتهم . 3 ) عنه البحار : 14 / 56 ح 13 ، والبرهان : 1 / 106 ضمن ح 9 ، وج 2 / 42 ح 3 .