الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 265 من 694
صفحة
[صفحة 281]
هي ان البقر تشابه علينا وانا إن شاء الله لمهتدون . قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول
تثير الأرض ولا تسقى الحرث مسلمة لاشية فيها قالوا الان جئت بالحق فذبحوها
وما كادوا يفعلون . وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون
فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون "
67 - 73 [ قصة ذبح بقرة بني إسرائيل وسببها : ]
140 - قال الامام : قال الله عز وجل ليهود المدينة : واذكروا ( إذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) تضربون ببعضها هذا المقتول بين أظهركم
ليقوم حيا سويا بإذن الله عز وجل ، ويخبركم بقاتله .
وذلك حين القي القتيل بين أظهرهم ، فألزم موسى عليه السلام أهل القبيلة بأمر الله تعالى
أن يحلف خمسون من أماثلهم بالله القوي الشديد إله [ موسى و ] بني إسرائيل ، مفضل
محمد وآله الطيبين على البرايا أجمعين [ إنا ] ما قتلناه ، ولا علمنا له قاتلا ، فان حلفوا
بذلك غرموا دية المقتول ، وإن نكلوا نصوا على القاتل أو أقر القاتل فيقاد ( 1 ) منه
فإن لم يفعلوا حبسوا في محبس ضنك إلى أن يحلفوا أو يقروا أو يشهدوا على القاتل .
فقالوا : يا نبي الله أما وقت ( 2 ) أيماننا أموالنا و [ لا ] أموالنا أيماننا ؟
قال : لا ، هكذا حكم الله .
وكان السبب : أن امرأة حسناء ذات جمال وخلق كامل ، وفضل بارع ، ونسب شريف
وستر ثخين كثر خطابها ( 3 ) ، وكان لها بنو أعمام ثلاثة ، فرضيت بأفضلهم علما وأثخنهم
( 1 ) القود : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل .
2 ) " وفت " أ . يقال : هذا الشئ لا يفي بذاك : أي يقصر عنه ولا يوازيه . قال المجلسي ( ره ) : استبعاد منهم للحكم عليهم بالدية بعد حلفهم ، أي ليس أيماننا وقاية لأموالنا وبالعكس