الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 293 من 1425
صفحة
[صفحة 1] فيقال له : استمل ذلك من قراء اللوح المحفوظ . فيستمليه منهم . ( 1 )
[ شكاية بريدة من علي عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله ورده عليه : ]
70 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ و ] إن ممن كتب أجله وعمله ورزقه وسعادة خاتمته علي بن أبي طالب عليه السلام ، كتبوا من عمله أنه لا يعمل ذنبا أبدا إلى أن يموت .
قال : وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله يوم شكاه بريدة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث
جيشا ذات يوم لغزاة ، أمر عليهم عليا عليه السلام ، وما بعث جيشا قط فيهم علي بن أبي
طالب عليه السلام إلا جعله أميرهم .
فلما غنموا رغب علي عليه السلام [ في ] أن يشتري من جملة الغنائم جارية يجعل ثمنها في
جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي ، ( 2 ) وزايداه .
فلما نظر إليهما يكايدانه ويزايدانه ، انتظر ( 3 ) إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها
فأخذها بذلك .
فلما رجعوا ( 4 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، تواطئا على أن يقول ذلك بريدة لرسول الله صلى الله عليه وآله
فوقف بريدة قدام ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وقال :
1 ) عنه البحار : 38 / 66 صدر ح 6 ، وج 60 / 360 ح 49 ، والبرهان : 1 / 66 ضمن ح 1 قطعة . 2 ) ظاهر التفسير أن حاطبا وبريدة قد اشتركا في هذه المكايدة ، ولكن يلاحظ من قوله عليه السلام : " يوم شكاه بريدة " وما أظهره الرسول صلى الله عليه وآله من جفائه له ، أن
أساس المشكلة ومحور الاثم هو بريدة ، وهذا لا يمنع أن يكون حاطبا وغيره من الذين
في قلوبهم مرض قد كايدوا ، وزايدوا عليا عليه السلام . وقد روى المفيد في الارشاد
هذه القصة دون أن يذكر حاطبا الذي له قصة أخرى رواها المفيد في الارشاد أيضا .
انظر ارشاد المفيد : 76 وص 93 .
3 ) " نظر اليهما " أ ، ب ، ص ، ط . 4 ) " رجعا " التأويل ، والبحار . 5 ) " أمام " ب ، س ، ط .