الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 298 من 693
صفحة
[صفحة 315]
أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم ، وهؤلاء أشد محبينا عذابا
وأعظمهم ذنوبا .
ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا ، ولكنهم يسمون بمحبينا والموالين لأوليائنا
والمعادين لأعدائنا ، إن شيعتنا من شيعنا ، واتبع آثارنا ، واقتدى بأعمالنا . ( 1 )
[ بيان معنى الشيعة : ]
150 - وقال الإمام عليه السلام : قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : [ يا رسول الله ] فلان ينظر إلى حرم جاره ( 2 ) فان أمكنه مواقعة حرام لم ينزع ( 3 ) عنه ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال :
ائتوني به . فقال رجل آخر : يا رسول الله إنه من شيعتكم ممن يعتقد موالاتك وموالاة
علي ، ويتبرأ من أعدائكما .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقل إنه من شيعتنا فإنه كذب ، إن شيعتنا من شيعنا وتبعنا
في أعمالنا ، وليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا . ( 4 )
151 - وقيل لأمير المؤمنين [ وإمام المتقين ، ويعسوب الدين ، وقائد الغر المحجلين ، ووصي رسول رب العالمين : إن ] ( 5 ) فلان مسرف على نفسه بالذنوب
الموبقات ، وهو مع ذلك من شيعتكم .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قد كتبت عليك كذبة أو كذبتان ، إن كان مسرفا بالذنوب
على نفسه ، يحبنا ويبغض أعداءنا ، فهو كذبة واحدة ، هو ( 6 ) من محبينا لا من شيعتنا .
( 1 ) عنه البحار : 68 / 154 صدر ح 11 ، والبرهان : 4 / 21 ضمن ح 4 .