تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 317 من 1425

صفحة
[صفحة 1]
( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ) ( 1 )

[ يعني وكان عرشه على الماء ] ( 2 ) قبل أن يخلق السماوات والأرض .

[ قال : ] فأرسل الرياح على الماء ، فبخر ( 3 ) الماء من أمواجه ، وارتفع عنه الدخان

وعلا فوقه ( 4 ) الزبد ، فخلق من دخانه السماوات السبع ، وخلق من زبده الأرضين [ السبع ]

فبسط الأرض على الماء ، وجعل الماء على الصفا ، والصفا على الحوت ، والحوت على

الثور ، والثور على الصخرة ( 5 ) التي ذكرها لقمان لابنه [ فقال ] : ( يا بني إنها إن تك مثقال

1 ) هود : 7 .
2 ) من البحار .
3 ) " فنجر " ب ، ط . " فتفجر " البحار . ونجر الماء : أسخنه بالحجارة المحماة .
أقول : ولعلها تصحيف لكلمة " فسجر " وسجر البحر : هاج وارتفعت أمواجه .
4 ) " فوق " البحار .
5 ) الملاحظ : أن الألفاظ التي أطلقها الامام نحو " ثور ، حوت " ان هي الا مسميات
لحقائق علمية ، وظواهر طبيعة ، وقوى خفية ، قصرت العقول عن ادراك كنهها ، ومعرفة

فحواها ، وسبر غورها إلى الان

وإنما عبر بها عليه السلام ليتمكن السامع من تناولها على تلك البساطة . .

أما ترى قوله تعالى " ورفع السماوات بغير عمد ترونها الرعد : 2 . أهي فعلا على هيئة

العمود المعهود ؟ ! أهو فعلا " حوت " ذلك الكائن الحي المعروف . . ؟

أقول : إذا لم تدرك حقيقة تلك " الحقائق " أليس الأولى عدم التعرض لها حتى يتمكن
العقل البشرى من استيعابها وعندها يكون لكل " واحدة " حديث .

راجع كتابنا " المدخل إلى التفسير الموضوعي للقرآن الكريم " : 1 / 36 ملاحظات حول

آيات ترتيب الخلق والصفحات التالية لها .


التالي ص 317/1425 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...