تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 326 من 1425

صفحة
[صفحة 157]

فقال لهم : أيها الجاهلون وهل يثاب ( 1 ) في الاسلام إلا بحب محمد صلى الله عليه وآله

وحب هذا ؟

فأوجب الله [ له ] بهذا القول مثل ما كان أوجب ( 2 ) له بذلك الفعل والقول أيضا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولقد صدق في مقاله لان رجلا لو عمره الله عز وجل مثل

عمر الدنيا مائة ألف مرة ، ورزقه مثل أموالها مائة ألف مرة ، فأنفق أمواله كلها في سبيل

الله ، وأفنى عمره صائم نهاره ، قائم ليله ، لا يفتر ( 3 ) شيئا [ منه ] ولا يسأم ، ثم لقي الله تعالى

منطويا ، على بغض محمد أو بغض ذلك الرجل الذي قام إليه هذا الرجل مكرما ، إلا

أكبه ( 4 ) الله على منخريه في نار جهنم ، ولرد الله عز وجل أعماله عليه وأحبطها .

[ قال ] : فقالوا : ومن هذان الرجلان يا رسول الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما الفاعل ما فعل بذلك المقبل المغطي رأسه فهو هذا

- فتبادر القوم ( 5 ) إليه ينظرونه ، فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري - .

وأما المقول له هذا القول ، فهذا الآخر المقبل المغطي رأسه . فنظروا ، فإذا هو

علي بن أبي طالب عليه السلام .

ثم قال : ما أكثر من يسعد بحب هذين ، وما أكثر من يشقى ممن يحل ( 6 ) حب

أحدهما وبغض الآخر ، إنهما جميعا يكونان خصما له ومن كانا له خصما كان محمد

له خصما ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما [ و ] فلج عليه وأوجب

التالي ص 326/1425 — الأصلية 157 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...