الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 329 من 694
صفحة
[صفحة 345]
أبوي نسبك على قرابة أبوي دينك : محمد وعلي عليهما السلام .
212 - وقال الحسن بن علي عليهما السلام : إن رجلا جاع عياله ، فخرج يبغي لهم ما يأكلون ، فكسب درهما ، فاشترى به خبزا وإداما ( 1 ) ، فمر برجل وامرأة من قرابات
محمد وعلي عليهما السلام فوجدهما جائعين .
فقال : هؤلاء أحق من قراباتي . فأعطاهما إياه ، ولم يدر بماذا يحتج في منزله
فجعل يمشي رويدا يتفكر فيما يعتل ( 2 ) به عندهم ويقول لهم ما فعل بالدرهم ، إذ لم
يجئهم بشئ .
فبينا هو متحير في طريقه إذا بفيج يطلبه ( 3 ) ، فدل عليه ، فأوصل إليه كتابا من
مصر ، وخمسمائة دينار في صرة ، وقال : هذه بقية [ مالك ] حملته إليك من مال ابن
عمك ، مات بمصر ، وخلف مائة ألف دينار على تجار مكة والمدينة ، وعقارا
كثيرا ، ومالا بمصر بأضعاف ذلك .
فأخذ الخمسمائة دينار ووسع على عياله ، ونام ليلته . فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله
وعليا عليه السلام ، فقالا له : كيف ترى إغناءنا لك لما آثرت قرابتنا على قرابتك ؟
[ ثم ] لم يبق بالمدينة ولا بمكة ممن عليه شئ من المائة ألف دينار إلا أتاه محمد
وعلي في منامه وقالا له : إما بكرت بالغداة على فلان بحقه من ميرات ابن عمه