تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 353 من 1425

صفحة
[صفحة 170]

فلما صعده ، صعدوا إليه ، وسلوا سيوفهم وهم سبعون رجلا من أشد ( 1 ) اليهود

وأجلدهم وذوي النجدة منهم ، فلما أهووا بها إليه ليضربوه بها التقى طرفا الجبل

بينهم وبينه فانضما ، وصار ذلك حائلا بينهم وبين محمد صلى الله عليه وآله ، وانقطع طمعهم عن

الوصول إليه بسيوفهم ، فغمدوها ، فانفرج الطرفان بعدما كانا انضما ، فسلوا بعد

سيوفهم وقصدوه .

فلما هموا بارسالها عليه انضم طرفا الجبل ، وحيل ( 2 ) بينهم وبينه فغمدوها ، ثم

ينفرجان فيسلونها إلى أن بلغ إلى ذروة الجبل ، وكان ذلك سبعا ( 3 ) وأربعين مرة .

فصعدوا الجبل وداروا خلفه ليقصدوه بالقتل ، فطال عليهم الطريق ، ومد الله

عز وجل الجبل فأبطأوا عنه حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من ذكره وثنائه على ربه

واعتباره بعبره .

ثم انحدر عن الجبل ، فانحدروا خلفه ولحقوه ، وسلوا سيوفهم عليه ليضربوه

بها ، فانضم طرفا الجبل ، وحال بينهم وبينه فغمدوها ، ثم انفرج فسلوها ، ثم انضم

فغمدوها ، وكان ذلك سبعا وأربعين مرة ، كلما انفرج سلوها ، فإذا ( 4 ) انضم غمدوها .

فلما كان في آخر مرة ، وقد قارب رسول الله صلى الله عليه وآله القرار ، سلوا سيوفهم عليه

فانضم طرفا الجبل ، وضغطهم [ الجبل ] ورضضهم ، وما زال يضغطهم حتى ماتوا أجمعين .

ثم نودي : يا محمد انظر خلفك إلى بغاتك بالسوء ( 5 ) ماذا صنع بهم ربهم . فنظر

فإذا طرفا الجبل مما يليه ، منضمان ، فلما [ نظر ] انفرج الطرفان [ و ] سقط أولئك القوم

وسيوفهم بأيديهم ، وقد هشمت وجوههم وظهورهم وجنوبهم وأفخاذهم وسوقهم

وأرجلهم ، وخروا موتى تشخب أوداجهم دما .

( 1 ) " أشداء " أ ، ص .

2 ) " حال " أ . " يحول " س .
3 ) " تسعا " أ .
4 ) " فان " ب ، ط .
5 ) " السوء " ب ، ط ، والبحار .

التالي ص 353/1425 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...