الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 362 من 694
صفحة
[صفحة 378]
في الهاوية ، ويمزجونها بحميمها وصديدها وغساقها وغسلينها ، فتزيد في شدة حرارتها
وعظيم عذابها ألف ضعفها ، يشدد بها على المنقولين ( 1 ) إليها من أعداء آل محمد عذابهم ( 2 )
259 - فقام ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله : فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله متى قيام الساعة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ماذا أعددت لها إذ تسأل عنها ؟
فقال ثوبان : يا رسول الله ما أعددت لها كثير عمل إلا أني أحب الله ورسوله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وإلى ماذا بلغ حبك لرسول الله ؟ قال : والذي بعثك
بالحق نبيا إن في قلبي من محبتك ما لو قطعت بالسيوف ، ونشرت بالمناشير ، وقرضت
بالمقاريض ، وأحرقت بالنيران ، وطحنت بأرحاء ( 3 ) الحجارة كان أحب إلي وأسهل
علي من أن أجد لك في قلبي غشا أو دغلا ( 4 ) أو بغضا أو لاحد من أهل بيتك وأصحابك ( 5 ) .
وأحب الخلق إلي بعدك أحبهم لك ، وأبغضهم إلي من لا يحبك [ ويبغضك
ويبغض أحدا ممن تحبه ( 6 ) . يا رسول الله هذا ما عندي من حبك وحب من يحبك ]
وبغض من يبغضك أو يبغض أحدا ممن تحبه ، فان قبل هذا مني فقد سعدت ، وإن
أريد مني عمل غيره ، فما أعلم لي عملا أعتمده وأعتد به غير هذا ، وأحبكم جميعا
1 ) " المقبولين " أ ، س ، ص . " المقتولين " ب ، ط . وما في المتن من البحار . 2 ) عنه البحار : 8 / 311 ح 79 ( قطعة ) ، وج 44 / 304 ح 17 ، والبرهان : 1 / 123 ذ ح 1 . 3 ) الرحا : التي يطحن بها . 4 ) " دخلا " أ . الدخل - بالخاء الساكنة - الريبة . أدغل الشئ : أدخل فيه ما يخالفه ويفسده . 5 ) " أصحابك ومن أهل بيتك ومن غيرهم " الأصل . وما في المتن من البحار . 6 ) " من أصحابك " س ، ص ، ق ، د ، والبحار .