تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 382 من 1425

صفحة
[صفحة 2]
إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله [ حقا ] وحسن إسلامها . ( 2 )

86 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : ولقد حدثني أبي ، عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله
لما حملت إليه جنازة البراء بن معرور ليصلي عليه قال : أين علي بن أبي طالب ؟

قالوا : يا رسول الله إنه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا .

فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يصل عليه ، قالوا : يا رسول الله مالك لا تصلي عليه ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل أمرني أن أؤخر الصلاة عليه إلى أن يحضر [ ه ]

علي ، فيجعله في حل مما كلمه به بحضرة ( 3 ) رسول الله ليجعل الله موته بهذا السم

كفارة له . فقال بعض من كان حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وشاهد الكلام الذي تكلم به

البراء : يا رسول الله إنما كان مزحا مازح به عليا عليه السلام لم يكن منه جدا فيؤاخذه

الله عز وجل بذلك .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو كان ذلك منه جدا لأحبط الله تعالى أعماله كلها ، ولو كان

تصدق بملء ء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا وفضة ، ولكنه كان مزحا ، وهو في حل

من ( 4 ) ذلك ، إلا أن رسول الله يريد أن لا يعتقد أحد منكم أن عليا واجد ( 5 ) عليه ، فيجدد

بحضرتكم إحلاله ( 6 ) ويستغفر له ليزيده الله عز وجل بذلك قربة ورفعة في جنانه ( 7 ) .

( 1 ) " جاء " أ ، والبحار .

2 ) عنه البحار : 17 / 317 ضمن ح 15 ، ومستدرك الوسائل :
3 / 84 ح 10 وص 8 ح 1 ( قطعة ) .

3 ) " في حضرة " أ .
4 ) " في " خ ل .
5 ) أي غاضب .
6 ) " اجلالا له " ب ، ط . وهو تصحيف .
7 ) " جناته " ب ، ط .

التالي ص 382/1425 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...