تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 387 من 1425

صفحة
[صفحة 190]

وما لم يأت من الآخرين .

ثم اليهود مع علمهم بصدقه ، ووجودهم ( 1 ) له في كتب رب العالمين بأنه أصدق

الصادقين وأفضل الفاضلين يكذبونه ويجحدونه وهو بين الحرتين ، وهو الشفاء

النافع ، ويحك يا راعي آمن به تأمن من عذاب الله ، وأسلم له [ تسلم ] من سوء

العذاب الأليم .

فقلت له : والله لقد عجبت من كلامك ، واستحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله

فدونك غنمي ، فكل منها ما شئت لا أدافعك [ ولا أمانعك ] .

فقال لي الذئب : يا عبد الله احمد الله إذ ( 2 ) كنت ممن يعتبر بآيات الله ، وينقاد لامره

لكن الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمد صلى الله عليه وآله في أخيه علي بن أبي طالب عليه السلام

وما يؤديه عن الله عز وجل من فضائله ، وما يراه من وفور حظه من العلم الذي لا نظير

له [ فيه ] ، والزهد الذي لا يحاذيه أحد فيه ، والشجاعة التي لا عدل له فيها ونصرته

للاسلام التي لاحظ لاحد فيها مثل حظه .

ثم يرى مع ذلك كله رسول الله يأمر بموالاته وموالاة أوليائه والتبري من أعدائه

ويخبر ( 3 ) أن الله تعالى لا يتقبل من أحد عملا وإن جل وعظم ممن يخالفه ، ثم هو مع

ذلك يخالفه ، ويدفعه ( 4 ) عن حقه ويظلمه ، ويوالي أعداءه ، ويعادي أولياءه إن هذا

لأعجب من منعك إياي .

قال الراعي : فقلت [ له ] : أيها الذئب أو كائن هذا ؟ قال : بلى ( 5 ) ، و [ ما ] هو أعظم

منه سوف يقتلونه باطلا ، ويقتلون أولاده ( 6 ) ويسبون حرمهم ، و [ هم ] مع ذلك يزعمون

( 1 ) أي وجدوا اسمه الشريف ونعته وصفته صلى الله عليه وآله في كتب رب العالمين .

2 ) " ان " ط .
3 ) " يخبره " ب ، ص ، ط .
4 ) " يدافعه " ب ، ط .
5 ) " بل " أ .
6 ) " ولده " ب ، ط ، والبحار : 17 . " ذريته " البحار : 7 .

التالي ص 387/1425 — الأصلية 190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...