تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 420 من 1425

صفحة
[صفحة 210]

[ أي ] ولا يكون ذلك منكم ، ولا تقدرون عليه ، فاعلموا أنكم مبطلون ، وأن محمدا

الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين ، المؤيد بالروح الأمين ، وبأخيه

أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، فصدقوه فيما يخبركم به عن الله من أوامره ونواهيه

وفيما يذكره من فضل [ علي ] وصيه وأخيه .

( فاتقوا ) بذلك عذاب ( النار التي وقودها - حطبها - الناس والحجارة )

حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا ( أعدت ) تلك النار ( للكافرين ) بمحمد

والشاكين في نبوته ، والدافعين لحق أخيه علي ، والجاحدين لامامته .

ثم قال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا ) بالله وصدقوك في نبوتك ، فاتخذوك

نبيا ( 1 ) وصدقوك في أقوالك ، وصوبوك في أفعالك ، واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما

ولك وصيا مرضيا ، وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه ، ورأوا له

ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها .

وأن الجنان لا تصير لهم إلا بموالاته وموالاة من ينص لهم عليه من ذريته

وموالاة سائر أهل ولايته ، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته .

وأن النيران لا تهدأ عنهم ، ولا تعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم ( 2 ) عن موالاة

مخالفيهم ، ومؤازرة شانئيهم .

( وعملوا الصالحات ) من أداء الفرائض واجتناب المحارم ، ولم يكونوا كهؤلاء

الكافرين بك ، بشرهم ( أن لهم جنات ) بساتين ( تجري من تحتها الأنهار ) من

تحت أشجارها ( 3 ) ومساكنها ( كلما رزقوا منها ) من تلك الجنان ( من ثمرة ) من

ثمارها ( رزقا ) وطعاما يؤتون به ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) في الدنيا

1 ) " أماما " أ ، البحار : 68 ، والبرهان .
2 ) تنكب عنه : تجنبه واعتزله
3 ) " شجرها " أ ، والبحار : 8 .

التالي ص 420/1425 — الأصلية 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...