الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 45 من 694
صفحة
[صفحة 60]
الله عز وجل ذليلا وإليه أواها ( 1 ) منيبا ، أفمن [ كان ] هذه صفته يكون إلها ؟ !
[ فإن كان هذا إلها ] فليس منكم أحد إلا وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات
الدالات على حدوث ( 2 ) كل موصوف بها .
ثم قال عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله عليه السلام أنه قال : ما عرف
الله تعالى من شبهه بخلقه ، ولا عدله من نسب إليه ذنوب عباده .
فقال الرجل : يا بن رسول الله إنهم يزعمون أن عليا عليه السلام لما أظهر من نفسه
المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله تعالى دل ذلك على أنه إله ، ولما ظهر لهم
بصفات المحدثين العاجزين لبس بذلك عليهم ، وامتحنهم ليعرفوه ، وليكون إيمانهم
به اختيارا من أنفسم .
فقال الرضا عليه السلام : أول ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم .
فقال : لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء
المحتاجون لا تكون المعجزات فعله ، فعلم بهذا أن الذي ظهر منه [ من ] المعجزات
إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لافعل المحدث المحتاج المشارك
للضعفاء في صفات الضعف . ( 3 )
25 - ثم قال الرضا عليه السلام : لقد ذكرتني بما حكيته [ عن ] قول رسول الله صلى الله عليه وآله وقول أمير المؤمنين عليه السلام وقول زين العابدين عليه السلام :
أما قول رسول الله صلى الله عليه وآله فما حدثنيه أبي ، عن جدي ، عن أبيه " [ عن جده ] ، عن
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن [ يقبضه ]