تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 451 من 711

صفحة
[صفحة 451]

لا ندري ما تقول ، ولكنا نقول إن الجنة خالصة لنا من دونك يا محمد ودون علي

ودون أهل دينك وأمتك ( 1 ) وإنا بكم مبتلون [ و ] ممتحنون ، ونحن أولياء الله المخلصون

وعباده ( 2 ) الخيرون ، ومستجاب دعاؤنا ، غير مردود علينا بشئ من سؤالنا ربنا .

فلما قالوا ذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله : ( قل ) يا محمد لهؤلاء اليهود :

( إن كانت لكم الدار الآخرة ) الجنة ونعيمها ( خالصة من دون الناس )

محمد وعلي والأئمة ، وسائر الأصحاب ومؤمني الأمة ، وأنكم بمحمد وذريته

ممتحنون ، وأن دعاءكم مستجاب غير مردود ( فتمنوا الموت ) للكاذبين منكم ومن

مخالفيكم ، فان محمدا وعلى وذويهما يقولون : " إنهم هم أولياء الله عز وجل من دون

الناس الذين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم " فان كنتم معاشر اليهود كما

تدعون ، فتمنوا الموت للكاذبين ( 3 ) منكم ومن مخالفيكم .

( إن كنتم صادقين ) بأنكم أنتم المحقون ، المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ، فقولوا :

" اللهم أمت الكاذب منا ومن مخالفينا " ليستريح منه الصادقون ، ولتزداد حجتكم

وضوحا بعد أن قد صحت ووجبت .

ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما عرض هذا عليهم : لا يقولها أحد منكم إلا

غص بريقه فمات مكانه . وكانت اليهود علماء ( 4 ) بأنهم هم الكاذبون ، وأن محمدا

صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام ومصدقيهما هم الصادقون ، فلم يجسروا أن يدعوا بذلك لعلمهم

بأنهم إن دعوا فهم الميتون .

فقال الله تعالى : ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) يعني اليهود لن يتمنوا

الموت بما قدمت أيديهم من كفرهم بالله ، وبمحمد رسول الله ونبيه وصفيه ، وبعلي

أخي نبيه ووصيه ( 5 ) وبالطاهرين من الأئمة المنتجبين .

1 ) " ملتك " أ .
2 ) " عباد الله " ب ، س ، ص ، ط ، د .
3 ) " للكاذب " ق ، د .
4 ) عالمين " البحار : 17 .
5 ) " صفيه " ق ، د .

التالي ص 451/711 — الأصلية 451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...