تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 453 من 1425

صفحة
[صفحة 226]

واستكبر وكان من الكافرين : " 34

101 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : كان خلق الله لكم ما في الأرض جميعا
( إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) أي في ذلك الوقت خلق لكم .

قال عليه السلام : ولما امتحن الحسين عليه السلام ومن معه بالعسكر الذين قتلوه ، وحملوا رأسه

قال لعسكره : أنتم من بيعتي في حل ، فالحقوا بعشائركم ومواليكم .

وقال لأهل بيته : قد جعلتكم في حل من مفارقتي ، فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف

أعدادهم وقواهم ، وما المقصود غيري ، فدعوني والقوم ، فان الله عز وجل يعينني

ولا يخليني من [ حسن ] نظره ، كعادته في أسلافنا الطيبين .

فأما عسكره ففارقوه .

وأما أهله [ و ] الأدنون من أقربائه فأبوا ، وقالوا : لا نفارقك ، ويحل بنا ما يحل

بك ، ويحزننا ما يحزنك ، ويصيبنا ما يصيبك ، وإنا أقرب ما نكون ( 1 ) إلى الله إذا

كنا معك .

فقال لهم : فان كنتم قد وطنتم أنفسكم على ما وطنت نفسي عليه ، فاعلموا أن

الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده [ لصبرهم ] باحتمال المكاره .

وأن الله وإن كان خصني - مع من مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في

الدنيا - ( 2 ) من الكرامات ( 3 ) بما يسهل معها علي احتمال الكريهات ( 4 ) فان لكم شطر

ذلك من كرامات الله تعالى .

1 ) " يكون " الأصل . وما في المتن كما في البحار .
2 ) إشارة إلى أنه عليه السلام خامس أهل الكساء ، وآخر من يستشهد منهم عليهم السلام .
3 ) " المكرمات " ب ، ط . الكرامة : أمر خارق للعادة . والمكرمة - بالراء المضمومة - :
فعل الكرم .

4 ) " المكروهات " البحار . الكريهة : الشدة في الحرب ، الداهية . والمكروهة : الشدة .

التالي ص 453/1425 — الأصلية 226 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...