تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 467 من 694

صفحة
[صفحة 484]

ثم قال : أو لست تعلم أن الله تعالى لم يخل الدنيا قط من نبي أو إمام من البشر ؟

أوليس الله يقول :

( وما أرسلنا من قبلك - يعني إلى الخلق - إلا رجالا نوحي إليهم من أهل

القرى ) ( 1 ) فأخبر الله أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمة وحكاما ، وإنما

أرسلوا إلى أنبياء الله .

قالا : قلنا له عليه السلام : فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا ؟

فقال : لا ، بل كان من الجن ، أما تسمعان أن الله تعالى يقول :

( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) ( 2 ) .

فأخبر أنه كان من الجن ، وهو الذي قال الله تعالى :

( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ( 3 ) .

وقال الإمام عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن

علي عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الله اختارنا معاشر آل محمد ، واختار النبيين

واختار الملائكة المقربين ، وما اختارهم إلا على علم منه بهم أنهم لا يواقعون

ما يخرجون به عن ولايته ، وينقطعون به عن عصمته ، وينضمون ( 4 ) به إلى المستحقين

لعذابه ونقمته .

قالا : فقلنا له : فقد روي لنا أن عليا عليه السلام لما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله بالولاية

والإمامة ، عرض الله في السماوات ولايته على فئام ( 5 ) وفئام من الملائكة ، فأبوها

فمسخهم الله ضفادع .

1 ) يوسف : 109 .
2 ) الكهف : 50 .
3 ) الحجر : 27
4 ) " ينتسبون " العيون ، والبحار .
5 ) " فئام من الناس " العيون والبحار . وذكرها ثلاثا في ق ، د .

التالي ص 467/694 — الأصلية 484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...