تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 494 من 694

صفحة
[صفحة 511]

أو يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه ، وتغنيا به فلعلنا نطغى ، فإنك قلت لنا :

( كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ) ( 1 ) .

ثم قال : أو ترقى في السماء - أي تصعد في السماء - ولن نؤمن لرقيك - لصعودك -

حتى تنزل علينا كتابا نقرأه : من الله العزيز الحكيم إلى عبد الله بن أبي أمية المخزومي

ومن معه بأن آمنوا بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، فإنه رسولي وصدقوه في مقاله

فإنه من عندي .

ثم لا أدري يا محمد إذا فعلت هذا كله أؤمن بك أو لا أؤمن بك ، بل لو رفعتنا إلى

السماء ، وفتحت أبوابها وأدخلتناها لقلنا : إنما سكرت ( 2 ) أبصارنا وسحرتنا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله أبقي شئ من كلامك ؟

قال : يا محمد أوليس فيما أوردته عليك كفاية وبلاغ ؟ ما بقي شئ فقل ما بدا لك

وافصح ( 3 ) عن نفسك إن كانت لك حجة ، وأتنا بما سألناك .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أنت السامع لكل صوت ، والعالم بكل شئ

تعلم ما قاله عبادك . فأنزل الله عليه : يا محمد ( وقالوا مال هذا الرسول يأكل

الطعام ويمشي في الأسواق - إلى قوله - رجلا مسحورا ) ( 4 ) .

ثم قال الله تعالى : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ) ( 5 ) .

ثم قال الله : يا محمد ( تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري

من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ) ( 6 ) .

وأنزل عليه : يا محمد ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) ( 7 ) الآية .

1 ) العلق : 6 - 7 .
2 ) أي حبست عن النظر وتحيرت .
3 ) أفصح عن الشئ : كشفه وبينه .
4 ) الفرقان : 7 - 8 .
5 ) الاسراء : 48 .
6 ) الفرقان : 10 .
7 ) هود : 12 .

التالي ص 494/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...