الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 517 من 1425
صفحة
[صفحة 2] فصام موسى ثلاثين يوما [ عند أصل الجبل ] فلما كان في آخر الأيام ( 1 ) استاك ( 2 )
1 ) " آخر اليوم " البحار . أقول : لم يقل " أواخر " ولا " آخر جميع " الأيام ، ولا " فصام ثلاثين يوما في آخر الأيام " . وعلى الجملة فلا دلالة على أنه استاك غير اليوم الأخير ، ولا على أن السواك
أفطر صيامه . وأما أنه قال : " يصوم عشرا اخر " لا يوما واحدا ، ولا ثلاثين يوما ، فليس
لنا في حكم الله أن نقول : لماذا يصوم عشرا اخر كما يكون في كفارة الافطار في رمضان
أو قضائه ستين يوما ، أو دونه ، فراجع وتدبر .
2 ) لا ريب أن موسى عليه السلام وجد اثر صيامه خلوفا في فمه ، وزعم أن الخلوف غير طيب ، وينافى مناجاة الله تعالى ، فقال : " اجلك عن المناجاة لخلوف الصائم " فاشتغل
بالاستياك عن مناجاته اجلالا له عز وجل .
ويظهر من قوله تعالى " أما علمت " أن موسى عليه السلام وقت ذاك لم يتذكر أن خصوص
هذا الخلوف - اثر الصيام - عند الله أطيب .
قال الصادق عليه السلام : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : ما يمنعك من مناجاتي ؟
فقال : يا رب اجلك عن المناجاة لخلوف فم الصائم . فأوحى إليه : لخلوف فم الصائم
أطيب عندي من ريح المسك . انظر : الكافي : 4 / 64 ح 13 ، ومن لا يحضره الفقيه :