تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 531 من 1425

صفحة
[صفحة 1]
وآله الطيبين حتى كان الله يقينا شر الفتنة ، ويعصمنا بأفضل العصمة ؟ ! ( 1 )

125 - ثم قال الله عز وجل :
" وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " : 55

قال : أسلافكم ( فأخذتكم الصاعقة ) أخذت أسلافكم [ الصاعقة ] ( وأنتم

تنظرون ) إليهم ( ثم بعثناكم ) بعثنا أسلافكم ( من بعد موتكم ) من بعد موت

أسلافكم ( لعلكم تشكرون ) [ الحياة ] أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة ، التي فيها

يتوبون ويقلعون ، وإلى ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار

مصيرهم ، وهم فيها خالدون .

قال [ الإمام عليه السلام ] : وذلك أن موسى عليه السلام لما أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان

[ فرق ] ما بين المحقين والمبطلين لمحمد صلى الله عليه وآله بنبوته ولعلي عليه السلام بإمامته ، وللأئمة

الطاهرين بإمامتهم ، قالوا :

( لن نؤمن لك ) أن هذا أمر ربك ( حتى نرى الله جهرة ) عيانا يخبرنا بذلك .

فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم .

وقال الله عز وجل : يا موسى إني أنا المكرم لأوليائي ، المصدقين بأصفيائي

ولا أبالي ، وكذلك أنا المعذب لأعدائي ، الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي .

فقال موسى عليه السلام للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ؟ أتقبلون وتعترفون ؟ وإلا

فأنتم بهؤلاء لاحقون .

قالوا : يا موسى لا ندري ما حل بهم ولماذا أصابتهم ؟

كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك ، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب

1 ( عنه تأويل الآيات : 1 / 59 ح 36 ( قطعة ) . والبحار : 13 / 233 ضمن ح 43 ، وج 94

/ 7 ح 9 ، والبرهان : 1 / 98 ح 1 ومستدرك الوسائل : 1 / 372 ح 11 ( قطعة ) .


التالي ص 531/1425 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...