الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة القارئ 534 من 693 · الصفحة الأصلية 552
صفحة
[صفحة 552]
لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون : "
113 . 325 - قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى ( وقالت اليهود ليست النصارى على شئ ) من الدين بل دينهم باطل وكفر ، ( وقالت النصارى ليست اليهود على
شئ ) من الدين بل دينهم باطل وكفر ( وهم يتلون - اليهود - الكتاب ) التوراة .
فقال : هؤلاء وهؤلاء مقلدون بلا حجة وهم يتلون الكتاب فلا يتأملونه ليعملوا
بما ( 1 ) يوجبه فيتخلصوا من الضلالة .
ثم قال ( كذلك قال الذين لا يعلمون ) الحق ولم ينظروا فيه من حيث أمرهم
الله فقال بعضهم لبعض - وهم مختلفون - كقول اليهود والنصارى بعضهم لبعض ،
هؤلاء يكفر هؤلاء ، وهؤلاء يكفر هؤلاء .
ثم قال الله تعالى ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون )
في الدنيا يبين ضلالهم وفسقهم ، ويجازي كل واحد منهم بقدر استحقاقه .
وقال الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام : إنما أنزلت الآية لان قوما من
اليهود ، وقوما من النصارى جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد اقض
بيننا . فقال صلى الله عليه وآله : قصوا علي قصتكم . فقالت اليهود : نحن المؤمنون بالإله الواحد
الحكيم وأوليائه ، وليست النصارى على شئ من الدين والحق . وقالت النصارى :
بل نحن المؤمنون بالإله الواحد الحكيم وأوليائه وليست هؤلاء اليهود على شئ
من الحق والدين .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كلكم مخطئون مبطلون فاسقون عن دين الله وأمره .
فقالت اليهود : كيف نكون كافرين وفينا كتاب الله التوراة نقرأه ؟
وقالت النصارى : كيف نكون كافرين وفينا كتاب الله الإنجيل نقرأه ؟ فقال رسول