تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 542 من 1425

صفحة
[صفحة 2]
وإن كل واحد منهم ليحيط بماله من درجاته ، كاحاطته في الدنيا ( لما يلقاه ) ( 2 )

بين يديه ، ثم يقال له : وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد وآله

الطيبين فقد جعل الله إليك ومكنك من تخليص كل من تحب تخليصه من أهل

الشدائد في هذه العرصات .

فيمد بصره ، فيحيط بهم ، ثم ينتقد من أحسن إليه أوبره في الدنيا بقول أو

فعل أورد غيبة أو حسن محضر ( 3 ) أو إرفاق ، فينتقده ( 4 ) من بينهم كما ينتقد الدرهم

الصحيح من المكسور .

ثم يقال له : اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت . فينزلهم جنان ربنا .

ثم يقال له : وقد جعلنا لك ، ومكناك من إلقاء من تريد في نار جهنم .

فيراهم فيحيط بهم ، وينتقدهم من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة .

ثم يقال له : صيرهم من النيران إلى حيث شئت . فيصيرهم حيث يشاء من

مضائق النار .

فقال الله تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمد صلى الله عليه وآله : فإذا كان أسلافكم

إنما دعوا إلى موالاة محمد وآله فأنتم [ الآن ] لما شاهدتموهم فقد وصلتم إلى الغرض

والمطلب الأفضل إلى موالاة محمد وآله ، فتقربوا إلى الله عز وجل بالتقرب إلينا

1 ) " درجاته " ب ، ط .
2 ) " بما يلقاه من " أ . " بما يتلقاه " التأويل ، والبرهان . " بثقله " ب ، س ، ط .
3 ) " أحسن محضرا " أ .
4 ) نقدت الدراهم وانتقدتها : إذا أخرجت منها الزيف . ( لسان العرب : 3 / 425 ) .

التالي ص 542/1425 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...