فما زالوا يطلبون على النصف ، مما تقول أمه ، ويرجع إلى أمه ، فتضعف الثمن
حتى بلغ ثمنها ملء مسك ( 3 ) ثور أكبر ما يكون ملؤه ( 4 ) دنانير ، فأوجب لهم البيع .
ثم ذبحوها ، وأخذوا قطعة وهي عجز ( 5 ) الذنب الذي منه خلق ابن آدم ، وعليه
يركب إذا أعيد خلقا جديدا ، فضربوه بها ، وقالوا : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين
لما أحييت هذا الميت ، وأنطقته ليخبرنا عن قاتله .
فقام سالما سويا وقال : [ يا نبي الله ] قتلني هذان ابنا عمي ، حسداني على بنت
عمي فقتلاني ، وألقياني في محلة هؤلاء ليأخذا ديتي [ منهم ] .
فأخذ موسى عليه السلام الرجلين فقتلهما ، وكان قبل أن يقوم الميت ضرب بقطعة من
البقرة فلم يحي ، فقالوا : يا نبي الله أين ما وعدتنا عن الله عز وجل ؟
فقال موسى عليه السلام : [ قد ] صدقت ، وذلك إلى الله عز وجل .
( 1 ) أي : ثبت عليهم .
2 ) " بمائة " س ، ق ، د والبحار . 3 ) أي جلد . 4 ) كذا في البحار . وفى الأصل : ملاء . وليس في التأويل . 5 ) " عجب " البحار . وهو أصل الذنب عند رأس العصعص .