تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 584 من 1425

صفحة
[صفحة 290]

أحوالهم إلى ما كانت [ عليه ] ثم ليتقاسموا بعد ذلك ما يفضل وهو خمسة آلاف ألف

دينار على قدر ما دفع كل واحد منهم في هذه المحنة ( 1 ) لتتضاعف أموالهم جزاء على

توسلهم بمحمد وآله الطيبين ، واعتقادهم لتفضيلهم .

فذلك ما قال الله عز وجل : ( وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها ) اختلفتم فيها

وتدارأتم ، ألقى بعضكم الذنب في قتل المقتول على بعض ، ودرأه عن نفسه وذويه ( والله

مخرج ) مظهر ( ما كنتم تكتمون ) ما كان من خبر القاتل ، وما كنتم تكتمون من إرادة

تكذيب موسى عليه السلام باقتراحكم عليه ما قدرتم أن ربه لا يجيبه إليه .

( فقلنا اضربوه ببعضها ) ببعض البقرة ( كذلك يحيي الله الموتى ) في الدنيا

والآخرة كما أحيى الميت بملاقاة ميت آخر له .

أما في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة فيحيي الله الذي كان في الأصلاب

والأرحام حيا .

وأما في الآخرة فان الله تعالى ينزل بين نفختي الصور - بعد ما ينفخ النفخة الأولى

من دوين ( 2 ) السماء الدنيا - من البحر المسجور الذي قال الله تعالى [ فيه ] ( والبحر

المسجور ) ( 3 ) وهي ( 4 ) مني كمني الرجال ، فيمطر ذلك على الأرض فيلقى الماء المني

مع الأموات البالية فينبتون من الأرض ويحيون .

ثم قال الله عز وجل : ( ويريكم آياته ) سائر آياته سوى هذه الدلالات على توحيده

التالي ص 584/1425 — الأصلية 290 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...