تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 588 من 694

صفحة
[صفحة 605]

354 - قال الإمام عليه السلام : قال علي بن الحسين عليهما السلام .
( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) يعني المساواة ، وأن

يسلك بالقاتل طريق المقتول الذي سلكه به لما قتله ( الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى

بالأنثى ) تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها .

( فمن عفي له من أخيه شئ ) فمن عفى له - القاتل - ورضي هو وولي المقتول

أن يدفع الدية وعفى عنه بها ( فاتباع ) من الولي ( المطالبة ، و ) تقاص ( بالمعروف

وأداء ) من ( المعفو له ) القاتل ( باحسان ) لا يضاره ولا يماطله [ لقضائها ]

( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) إذا أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية

يأخذها ، فإنه لو لم يكن له إلا القتل أو العفو لقلما طاب نفس ولي المقتول بالعفو

بلا عوض يأخذه فكان قلما يسلم القاتل من القتل .

( فمن اعتدى بعد ذلك ) من اعتدى بعد العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل

القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها ورضي هو بها ( فله عذاب أليم ) في الآخرة

عند الله عز وجل ، وفي الدنيا القتل بالقصاص لقتله من لا يحل له قتله .

قال الله عز وجل : ( ولكم ) يا أمة محمد ( في القصاص حياة ) لان من هم بالقتل

فعرف أنه يقتص منه ، فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي [ كان ] هم بقتله ،

وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس ، إذا علموا أن

القصاص واجب لا يجرأون على القتل مخافة القصاص ( يا أولي الألباب ) أولي العقول

" لعلكم تتقون " ( 1 ) .

355 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : عباد الله هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا
1 ) عنه الوسائل : 19 / 38 ح 8 والبحار : 104 / 388 ح 12 . ورواه في الاحتجاج : 2 / 50
باسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام ( من قوله : ولكم يا أمة محمد ) الوسائل

المذكور ص 38 ح 6 والبحار المذكور ص 370 ح 4 وج 72 / 220 ح 7 والبرهان : 1 / 177 ح 1


التالي ص 588/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...