الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة القارئ 597 من 693 · الصفحة الأصلية 615
صفحة
[صفحة 615]
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك منا الحب الخالص ، والشفاعة النافعة المبلغة أرفع
درجات العلى بموالاتك لنا أهل البيت ، ومعاداتك أعداءنا . ( 1 )
قوله عز وجل : " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام
واذكروه كما هديكم وان كنتم من قبله لمن الضالين * ثم أفيضوا من حيث
أفاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم * فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا
الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا
وماله في الآخرة من خلاق * ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع
الحساب " 198 - 202
358 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل للحاج : ( فإذا أفضتم من عرفات ) ومضيتم إلى المزدلفة ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) بآلائه ونعمائه ، والصلاة على محمد
سيد أنبيائه ، وعلى علي سيد أصفيائه ، واذكروا الله ( كما هديكم ) لدينه والايمان
برسوله ( وإن كنتم من قبله لمن الضالين ) عن دينه من قبل أن يهديكم إلى دينه .
( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ارجعوا من المشعر الحرام من حيث رجع
الناس من " جمع " والناس ههنا في هذا الموضع الحاج غير الحمس ( 2 ) فان الحمس
كانوا لا يفيضون من جمع .
( واستغفروا الله ) لذنوبكم ( إن الله غفور رحيم ) للتائبين .
2 ) الحمس - بالضم - : قريش لأنهم كانوا يتشددون في دينهم . وقيل : كانوا لا يستظلون أيام منى ، ولا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون . . وكانوا لا يخرجون أيام
الموسم إلى عرفات إنما يقفون بالمزدلفة ويقولون : نحن أهل الله ، ولا نخرج من الحرم
وصارت بنو عامر من الحمس . . ( لسان العرب : 6 / 57 و 58 ) .